جلال الدين الرومي
128
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1125 - وهو في صراخ وبحث وتفتيش ذلك الحائر ، يظل متسائلا وباحثا من باب لباب . - قائلا : من الذي سرق جوادي ؟ ومتى ؟ فما هو الموجود تحت فخذك أيها السيد ؟ - أجل . . إنه الجواد . . لكن أين هذا الجواد ؟ أفق أيها الفارس الباحث عن الجواد « 1 » - والروح ضالة عن الوجود والقرب ، كالدن ، باطنه مليئ بالشراب وهو متيبس الشفة . « 2 » - فمتى ترى الأحمر والأخضر والأصفر ما لم تر فوق هذه الأنوار الثلاث ؟ 1130 - لكن ما دام تمييزك بين الألوان قد ضل ، فقد وضع حجاب أمامك دون نور تلك الألوان . - وما دامت تلك الألوان تكون مستورة عنك ليلا ، تعلم إذن أن رؤية تلك الألوان كانت من النور . - فلا رؤية للون دون النور الخارجي ، وهكذا أيضا لون خيال الباطن . - وهذا النور الخارجي من الشمس ومن السها ، أما الباطني فهو من انعكاس أنوار العلا . - والنور نور العين ، وهو نفسه نور القلب ، فأنوار العيون حاصلة من أنوار القلوب .
--> ( 1 ) ج / 1 - 504 : - ويقول له المستمع الأوصاف سرا ، حتى يعرف الرجل جواده ثانية . ( 2 ) ج / 1 - 504 : - فزد الألم في باطنك ، حتى ترى الأحمر والأخضر والأصفر .